رداً على سوء خدمات الإدارة الذاتية، يقول الأهالي: موطننا موطن القمح والماء والبترول !

لزنيوز – تداولت جملة “موطننا موطن القمح والبترول والمياه” بين معظم أهالي روج آفا/غرب كردستان، تعبيراً عن سخطهم لسوء الخدمات التي تقدمها الإدارة الذاتية الديمقراطية في مناطق روج آفا وشمال سوريا. وتتحجج الإدارة الذاتية بالحصار أو الحرب لتبرر سوء الخدمات في المنطقة.

ويعاني الأهالي من مناطق روج آفا/غرب كردستان من سوء الخدمات التي تقدمها بلديات الشعب التابعة للإدارة الذاتية، فالكهرباء مقطوعة دائماً، ويتم ضخ الماء للأهالي يوم واحد أو يومين في الاسبوع، والخبز الذي تنتجه مخابز الإدارة الذاتية بالكاد يصلح للأكل بسبب كثرة الحصى والقش وسنابل القمح فيه، أما المازوت والبنزين والغاز فنادراً ما تراها متوفرة في المنطقة.

هذه الأوضاع دفعت الأهالي للسخرية من الإدارة الذاتية واشتهرت بين الأهالي جملة “موطننا موطن القمح والماء والبترول”، تعبيراً عن الاستهزاء بخدمات الإدارة الذاتية.

ويقول العديد من الناشطين أن افتقادهم للوقود في هذه الفترة هي “أضحوكة”، في ظل سيطرة الإدارة الذاتية على معظم الانتاج النفطي السوري، كما أن معاناتهم في توفير الغاز أكثر مدعاة للضحك في ظل سيطرتهم على معمل الغاز في بلدة الشدادي الذي كان يغذي قرابة 50% من انتاج الغاز في سوريا.

عامر المسلط من أهالي مدينة الحسكة علق على الموضوع بالقول “أرى أنه من المضحك أن نفتقد للوقود في ظل سيطرة الإدارة على غالبية المناطق النفطية، كما أنه من المضحك أن نسجل جرات الغاز لأسابيع حتى نحصل عليه، فلا ينبغي أن نعاني ما نعانيه لأننا في مناطق غنية بالنفط، لماذا وصلنا إلى هذه الحالة؟!”.

وتعتبر مشكلة سوء انتاج الخبز من أكثر المشاكل التي تزعج الأهالي باعتبار أن القمح من انتاج المنطقة وكذلك المطاحن والمخابز، ولا تحتاج إلى مواد خام أو آليات من الخارج، ورغم ذلك تتحجج الإدارة الذاتية بالحصار المفروض على المنطقة للتهرب من شكاوي الأهالي.

ويقول المواطن محمد درويش من بلدة عامودا، “إن أهالي المنطقة يعتمدون على زراعة القمح وفي النهاية ترى أننا نعاني من فقدان الخبز، أو نرى أن الخبز في جودة سيئة جداً، هذه حالة غير طبيعية حتى وإن كنا في حالة حرب، فهذا لا يجوز نحن في أرضنا ومتمسكين به، لكن يتوجب على الإدارة أن تتفهم أوضاع المدنيين في المنطقة وتقدم لهم تسهيلات تجعلهم يتمسكون بشكل أكبر بهذه الأرض”.

وكانت قوات النظام هي التي تشتري المحصول القمحي من المواطن حتى العام المنصرم، إلا أن الإدارة الذاتية عمدت خلال هذه السنة إلى شراء القمح، لتقدم هي أي الإدارة الذاتية الخبز السيء للأهالي.

كما تفتقد الإدارة الذاتية للمياه في مناطق سيطرتها، حيث أن المياه تصل إلى مدينة الحسكة مرة واحدة أو مرتين في الأسبوع، بحسب قول ناشطين من المدينة، وكذلك حال القامشلي وديرك المالكية وغيرها من المدن. علماً أن المنطقة غنية بالمياه الجوفية والسطحية بالإضافة إلى السدود الصناعية المتوفرة في مناطق الإدارة الذاتية. ولكن الإدارة لا تستثمر هذه المياه.

ويقول المواطن يوسف سعدون “تصلنا المياه كل أربع أيام مرة واحدة وفي تلك المرة وبما أن منزلنا في منطقة مرتفعة نحتاج إلى (مضخات المياه/الدينمو) لتعبئة خزانات المياه، ولكن الكهرباء مقطوعة، فنتعرض لمشكلة أخرى، حتى نملئ خزانات مياهنا”.

ودائماً ما ترى طوابير السيارات تصطف أمام محطات المحروقات في مناطق الإدارة الذاتية للحصول على 20 لتر من المازوت أو البنزين (سيء الجودة طبعاً)، رغم أن جميع آبار النفط في المنطقة تحت سيطرة الإدارة الذاتية الديمقراطية، وتنتج المازوت والبنزين بكميات كبيرة، إلا أن المادتين شبه مفقودتين في المنطقة، ويتساءل الأهالي أين يذهب كل هذا المازوت والبنزين.

ويقول بعض الناشطون إن لإدارة الذاتية تقوم ببيع المازوت والبنزين إلى النظام أو تركيا أو العراق، وإلا لماذا كل هذا النقص في المادتين رغم أن انتاجهما وفير جداً.

أمام هذه المعاناة التي يعيشها أهالي مناطق روج آفا، يبقى دائماً رد المسؤولين في الإدارة الذاتية بأن المنطقة تتعرض  لحصار من قبل النظام وتركيا وداعش وإقليم كردستان، بالإضافة إلى أن المنطقة  تعيش حالة حرب ولا يمكن توفير الخدمات بشكل جيد للأهالي في ظل هذه الظروف.

حجج مل منها الأهالي، ويرون بأنها غير مقنعة لأن غالبية المواد الناقصة من انتاج المنطقة أو متوفرة بكثرة ولا يمكن تبرير تقصير الإدارة الذاتية حجة الحصار أو الحرب. ويبقى رد الأهالي هو “موطننا موطن القمح والماء والبترول”.

تقرير: سيامند أحمد

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password