صلاح بدرالدين: ما بين المجلسين خلاف مصالح ونفوذ وليس خلافاً سياسياً

لزنيوز- قال السياسي الكردي صلاح بدرالدين وفي تصريح خاص لشبكة لزنيوز الأخبارية إن الأطراف الأساسية في روج آفا مشغولة بمصالحها الضيقة وعجزت عن تجسيد المشروع القومي الكردي, منوهاُ الى ضرورة الوحدة الكردية .
تصريحات بدرالدين جاءت خلال لقاء أجرته معه مراسلة لزنيوز, وفيما يلي نص اللقاء ؟

“خلال خمسة عقود، لم أج أسوأ من الوضع الذي يعيشه شعبنا اليوم”
– كيف تقيمون الوضع في روج آفا والى اين يتجه؟
الوضع في سوريا عموما غير واضح المعالم والآفاق والنتائج، فبدلا من احتلال واحد هناك – احتلالات – دولتية نظامية ( روسية وايرانية وتركية وأمريكية ) وميليشياوية مذهبية مسلحة لبنانية وعراقية , أما بخصوص الحالة الكردية فهي مشابهة للعام ان لم يكن ، فمناطقنا أفرغت خاصة من عنصر الشباب وبحسب التقديرات أكثر من نصف السكان الكرد نازحون ومهجرون والبقية الباقية تعيش حالة غير طبيعية وقلقة اجتماعيا واقتصاديا بسبب سلطة الأمر الواقع ومنظومتها الأمنية – العسكرية غير الديموقراطية التي ترفض الآخر المختلف، ناهيك عن مخاطر المربعات الأمنية التابعة لنظام الاستبداد في العديد من المدن والمناطق، واضافة الى كل ذلك فان الأحزاب الكردية من ( المجلسين ) مشغولة بمصالحها الضيقة وعجزت عن تجسيد المشروع القومي والوطني الكردي, وحتى فيما يحصل حولنا في العمق الكردستاني من تطورات وأحداث جسام ولا أبالغ ان قلت وبكل مرارة أنني ومنذ خمسة عقود وكنت في القلب من النضال القومي والوطني لم أجد أسوأ وأخطر من الحالة التي يمر بها شعبنا الكردي السوري في الوقت الراهن .

“الخلاف بين المجلسين خلاف مصالح ونفوذ وليس خلافاً سياسياً”

– هل ترى امكانية اي اتفاق بين حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني ؟
نعم هناك امكانية لأن تتفق الأحزاب بالجانبين لأن الخلاف بينها ليس متركزا على القضايا السياسية والفكرية، فهناك وبحسب اطلاعي وحدة حال بينها بالمسائل الأساسية، واذا تصفحنا بنود اتفاقيات ( هولير ودهوك ) بينها لوجدنا انعدام الخلاف السياسي بل الاتفاق شبه الكامل، فقط نجد مسألة الصراع على النفوذ والمصالح الحزبية أي ( المحاصصة ) بشأن التشارك في السلطات وأجهزة الادارة والجمارك ومراكز العبور، وكما أعتقد ليس من المستبعد أن يحصل نوع من الاتفاق خاصة وأن الكتلة التاريخية من الوطنيين المستقلين بدأت بالتشكل والتي ترى فشل واخفاق الأحزاب في قيادة الحركة الكردية وتحقيق المكاسب واستعادة الدور القومي والوطني ولا استبعد اصطفاف الأحزاب بأشكالها الراهنة في مواجهة الحركة الشعبية بالمستقبل .

“يجب إعادة بناء الحركة الكردية، كشرط لتحقيق الوحدة الوطنية”
– الكثيرون يقولون إن الوحدة هي الطريق الأمثل للتخلص من المشاكل في البيت الكردي، ماهو طريق تحقيق تلك الوحدة ؟
نعم بالتأكيد الوحدة والاتحاد هما الطريق الأسلم ولكن علينا التساؤل كيف وباي شكل ؟ فمن الواضح أنه ومنذ عام 2004، أي بعد الهبة الكردية التي لم تتوفر الشروط لتتحول الى انتفاضة قومية ووطنية ظهر أن السيستيم الحزبي عاجز عن تجسيد الارادة الشعبية وتمثيل المطامح والأهداف وتحقيق الانتصار، لذلك علينا البحث عن الدرب الصحيح وهو يقودنا الى ضرورة اعادة بناء حركتنا الوطنية الكردية على الأسس السليمة عبر العمل الجاد لتوفير مستلزمات عقد المؤتمر الوطني الكردي من خلال لجنة تحضيرية قوامها من غالبية المستقلين والشباب ومنظمات المجتمع المدني، ولا ضير من مشاركة رمزية من ممثلي الأحزاب، لأن مانحن بصدده هو اصلاح الحركة، بل اعادة بنائها لتقود النضال الكردي ضمن الحركة الديموقراطية السورية إلى بر الأمان وتحقيق المصالحة والاتحاد ووضع البرنامج السياسي وانتخاب قيادة وطنية نزيهة وفاعلة وقديرة واعادة النظر في كل السياسات والمواقف السورية والكردستانية والحفاظ على الشخصية الوطنية الكردية السورية المستقلة .

“روسيا محتلة، ولا خير في محتل”
– هناك حديث عن مؤتمر سوتشي هل ترى فيه اي بوادر لحل الازمة السورية ؟
هل من الممكن أن يكون هناك أي خير في أي محتل ؟ روسيا دولة محتلة وهي من حافظت الى جانب ايران على نظام الاستبداد الذي قتل اكثر من مليون سوري واستخدمت الفيتو 9 مرات لانقاذ النظام من الضغوطات الدولية والعقاب العادل، ونظرة سريعة على قائمة المدعوين الى – سوتشي – ترينا كيف تريد روسيا اذلال شعبنا والاساءة الى حركته الثورية الديموقراطية .
إعداد: بيريفان خليل

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password