مصطفى جمعة : المجلس الوطني بقي دون فعل وتأثير وما يلزمه هو “إعادة برمجة”

لزنيوز- قال عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا مصطفى جمعة في حديثه لـ لزنيو إن المجلس الوطني من كونه “لم يعد له تأثير” والسبب هو طريقة عمله ويلزمه “إعادة برمجة” , كما تهم حزب الاتحاد الديمقراطي بالتفرد في إدارة روج آفا.
حديث القيادي في الحزب الديمقراطي جاءت خلال لقاء حصري, اجرته معه مراسلة لزنيوز, وفيما يلي نص اللقاء :

’المجلس الوطني بحاجة إلى إعادة برمجة‘
– هناك من يرى تراجعاً في عمل المجلس الوطني الكردي وبأنه لا يتناسب مع تغيرات المرحلة , ما هو تقييمكم؟
يالتأكيد ، طريقة عمل المجلس الوطني الكردي ، وكذلك الآليات المتبعة داخله ، وشكل التآلفات السياسية الداخلية ، وبقائه دون فعل وتأثير في الوضع العام، هو من الأمور التي نعاني منها جميعا، ويهمنا ألا يكون الوضع الذي يعيشه المجلس حاليا صفة لازمة له بشكل دائم ؛ بل يجب أن يتغير نحو الأفضل، عبر المراجعة الشاملة لكل معوقات تطويره ، بدءا من الآلية التنظيمية وانتهاء بالبرنامج المعتمد . التغيرات التي تحدث في مسار الأزمة السورية ، وكذلك ما يجري على مستوى منطقة الشرق الأوسط ، تفرض على جميع المؤسسات والهيئات والقوى الموجودة على ساحة العمل السياسي في كردستان سوريا ، درء مخاطر هذه المرحلة المتحركة في كل اتجاه ، وللمجلس دور سياسي كبير ، في المعارضة والمحافل الدولية ، وما ينقصه هو إعادة برمجة.

’حزب الاتحاد الديمقراطي لم يلتزم لا سابقا ولا لاحقا بكل الاتفاقيات المشتركة‘
– كيف ترى الإدارة الذاتية المعلنة في روج آفا ؟
هذه الإدارة وسيلة حكم ، فرضها واعتمدها طرف واحد دون مشاركة معظم الأطراف الكردية الأخرى وخاصة المجلس الوطني الكردي ، وبسبب تفرد هذا الطرف ومحاولة فرض الهيمنة والتسلط على الجميع ، ودرءاً لمخاطر هذا التفرد ، عقد اجتماع موسع برعاية القائد مسعود البارزاني ونتج عنه اتفاقية دهوك ، التي نظمت علاقة الأطراف جميعا عبر إعادة البحث في الادارة الذاتية القائمة ، وكذلك دمج القوى العسكرية بقيادة جديدة وحل كل الاشكاليات القائمة بالتفاهم والجدية اللازمة ، ولكن ما يؤسف له هو أن حزب الاتحاد الديمقراطي لم يلتزم لا سابقا ولا لاحقا بكل الاتفاقيات المشتركة . لذا أرى أن تفرد طرف واحد بمقدرات الساحة الكردية ، ومصادرة كل القرارات التي تخص مستقبل كردستان سوريا ، والدخول في حروب خارج حماية المناطق الكردية ، وسيلة عبثية لا يمكن تقدير مخاطرها ، وبالتالي فإن الادارة الذاتية ومعظم قراراتها أساءت الى الوضع الكردي ، وتسببت في تهجير الطاقات الشبابية .

’ لم يترك حزب الاتحاد الديمقراطي أي مكان للتفاهم مع المجلس‘
هل ترى امكانية اي توافق بين الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي ؟
– حتى الآن لم يترك حزب الاتحاد الديمقراطي أي مكان للتفاهم مع المجلس ، ولم يعمل بأي شكل من الاشكال لتوفير أرضية القبول بالآخر ، ليس ذلك بسبب غلق مكاتب المجلس ، ولا بسبب الاعتقالات اليومية في صفوف أحزابه فقط ؛ بل لأنه يحبذ التفرد والتسلط والاستئثار من ضمن فلسفة ستالينية – بولبوتية ، والارتباط بالأجندات الخارجية . كل ما هو مطروح من قبله ، ليست إلا دعوات خلبية للاستهلاك المحلي ، على الرغم من أن المرحلة السياسية بكل دقتها وحساسيتها تفترض نوعا متقدما من وحدة الصف الكردي وترتيب أمور البيت الداخلي ، وصولا الى جعل الكرد قوة سياسية متضامنة ومتشاركة وموحدة في الأهداف القومية ، مثلما توحد أعداء الكرد.
’تركيا ضد طموحات الكرد في سويا‘
كيف ترون التدخل التركي في سوريا ؟
التدخل التركي في سوريا غير معزول عن تدخل الأطراف الأخرى كالروس والأمريكان والإيرانين ، الكل لهم مصالح وأجندات على حساب الشعب السوري ، ولكن تركيا باعتبارها الدولة التي تضم الجزء الأكبر من كردستان ، تغضب لأي تقدم كردي في الأجزاء الأخرى ، فهي دخلت في عداء سافر مع ايران والعراق ضد إقليم كردستان العراق ، وهي كذلك ضد الطموحات الكردية في كردستان سوريا أيضا ، وما محاولاتها المتكررة بالتدخل العسكري في عفرين إلا من نفس المنطق الرافض للحق الكردي .
إعداد: بيريفان خليل

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password