قيادي في PYD: ستكون عفرين مقبرة لدبابات وجنود الجيش التركي

لزنيوز – قال دارا مصطفى عضو هيئة العلاقات الخارجية في منظمة أوروبا لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD إن تركيا ستواجه مقاومة لن تقل عن مقاومة كوباني وستكون عفرين مقبرة لدبابات وجنود الجيش التركي، إذا حاولت الهجوم على عفرين، وأشار إلى أنه “لن يتم الاكتفاء بالدفاع بل سيتم التحول لموقف الهجوم في كثير من المواقع”.

وأكد القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي دارا مصطفى إن تركيا جادة بتهديداتها لعفرين، وهي تعمل الآن على بناء قواعد لها في جبل بركات المطل على عفرين كما تقوم بعقد الصفقات مع روسيا وإيران في سبيل غض نظرهم عن أي عدوان عسكري على عفرين. لكنه أشار إلى أن روسيا والولايات المتحدة لن تسمح بالهجوم على عفرين، لكن تركيا بقيادة أردوغان دولة متهورة عسكرياً، وقد تقدم على مغامرة عسكرية لوضع القوى العظمى تحت الأمر الواقع كما حدث في قبرص.

ونوه دارا مصطفى أن كل الشعب السوري في عفرين جاهز لرد أي عدوان على عفرين فالروح المعنوية عالية والاستعدادات العسكرية مكتملة وجميع مكونات المجتمع المدني مستعدون لإدارة أزمة الحرب المتوقعة، لافتاً إلى أن “كل فئة في المجتمع ستلعب دوراً لإلحاق هزيمة مذلة بالجيش التركي”.

عضو هيئة العلاقات الخارجية في منظمة أوروبا لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD دارا مصطفى أدلى بهذه التصريحات خلال حوار خاص لشبكة لزنيوز، تعليقاً على التهديدات التركية على عفرين، وفيما يلي نص الحوار الكامل معه:

1- ما هي الأهداف الحقيقية للعدوان التركي ضد عفرين؟

ليخفى على أحد في العالم أجمعه الفوبيا التي تعاني منها تركيا من كل ما هو كردي والمشروع الذي ينفذ الآن في روج آفا وشمال سوريا رغم أنه مشروع سوري شامل وعام وليس كردي قومي خاص، إلا أنه مشروع ديمقراطي قائم على مبدأ أخوة الشعوب والذي سيكون للكرد دور فعال في إدارته بحكم الوجود الكردي الكبير في شمال سوريا ومن الطبيعي أن يتضمن المشروع حقوقاً سياسية وثقافية واجتماعية للمكون الكردي أسوة بجميع المكونات الأخرى التي ستحظى بنفس الحقوق وأهم نقطة يقوم عليها هذا المشروع هو تغيير الذهنية المجتمعية الحالية للخروج من حالة الجمود والتخلف التي تعاني منها مجتمعاتنا بسبب تراكمات تاريخية سابقة وصولاً للمجتمع الديمقراطي الذي سيكسر النمطية الاجتماعية السائدة في المنطقة وهذا أكثر ما يخيف الأنظمة الشمولية التي تحكم المنطقة ليس بقوتها العسكرية فقط بل بقوة قدرتها على اللعب على التناقضات الاجتماعية والقومية والدينية والمذهبية عن طريق ضرب المجتمعات والمكونات ببعضها.

أما بالنسبة لعلاقة عفرين من كل ما سبق هو أن رغبة تركيا بضرب مشروع الأمة الديمقراطية السابق الذكر يمر عبر عفرين حيث تراها تركيا الخاصرة الضعيفة عسكرياً لروج آفا بحكم الانقطاع الجغرافي بينها وبين باقي أجزاء الشمال الفيدرالي السوري حيث أنها محاطة من الجهتين الشمالية والغربية بتركيا والشرقية والجنوبية من قبل الفصائل الإسلامية المتطرفة و تنظيم القاعدة (جبهة النصرة) كما أن قرب عفرين من حلب سيمنح تركيا مركزاً استراتيجياً على المديين المتوسط والبعيد وكذلك ترغب تركيا  بكسر شوكة الحاضنة الشعبية الوطنية السورية في عفرين والمناوئة للأحلام التركية التوسعية في سوريا والتي كانت سبباً بفشل تركيا ومرتزقتها بالسيطرة على شمال سوريا بداية الأزمة السورية  ولهذا فإن تركيا تركز على عفرين أكثر من غيرها.

2- برأيكم هل تركيا جادة في تهديداتها ضد عفرين؟

نعم بكل تأكيد تركيا جادة بتهديداتها لعفرين للأسباب الآنفة الذكر وهي تعمل الآن على بناء قواعد لها في جبل بركات المطل على عفرين كما تقوم بعقد الصفقات مع روسيا وإيران في سبيل غض نظرهم عن أي عدوان عسكري على عفرين وقد قامت في سبيل ذلك بتسليم عدة مناطق تابعة للمعارضة للنظام كما أصبحت طرفاً ضامناً في مناطق خفض التصعيد دون مقابل حقيقي لذلك غير تواجدها على تخوم عفرين.

تركيا دولة عدوانية توسعية معادية لكل القيم الإنسانية والقيم الديمقراطية لذلك نأخذ التهديدات على محمل الجد ليس في عفرين فقط بل على كري سبي (تل أبيض) أيضاً لوضع إقليم كوباني في شكل مشابه لعفرين وتقطيع أوصال الفيدرالية الديمقراطية.

3- توجد في عفرين قاعدة روسية والقوات التي تحمي عفرين متحالفة مع روسيا والولايات المتحدة، برأيكم هل ستسمح روسيا وأمريكا لتركيا بالهجوم على عفرين؟

نظرياً لن تسمح روسيا والولايات المتحدة بذلك لأسباب سياسية كثيرة لكن الواضح حتى الآن أن تركيا بقيادة أردوغان دولة متهورة عسكرياً وقد ثبت ذلك خلال الأزمة السورية، ولذا قد تقدم على مغامرة عسكرية لوضع القوى العظمى تحت الأمر الواقع كما حدث في قبرص كي لا تخرج خالية الوفاض خاصة بعد خسارتها لمعظم أوراقها وفشل مشروعها في سوريا.

4- هل القوات الكردية في عفرين جاهزة للرد على هجوم تركيا؟

ليست فقط القوات العسكرية جاهزة بل كل الشعب السوري في عفرين جاهز لرد أي عدوان على المنطقة فالروح المعنوية عالية والاستعدادات العسكرية مكتملة وجميع مكونات المجتمع المدني مستعدون لإدارة أزمة الحرب المتوقعة فالكومينات جهزت خططاً للإخلاء ومساعدة الجرحى وتجهيز الملاجئ وكل فئة في المجتمع ستلعب دوراً لإلحاق هزيمة مذلة بالجيش التركي العدو كما أن أبناء باقي الشمال السوري وأبناء الجالية الكردية في أوروبا على أتم الاستعداد للتصدي لهذا العدوان سياسياً وعسكرياً فلن يقف أبناء إقليمي كوباني والجزيرة متفرجين على أي اعتداء تركي على المنطقة فالكل سيشارك بكامل طاقته.

5- ماذا يمكن أن ينتج عن هجوم تركيا على عفرين؟

سيكون لأي عدوان تركي عواقب وخيمة على تركيا خاصة وباقي دول المنطقة عموماً فعسكرياً ستواجه تركيا مقاومة لن تقل عن مقاومة كوباني وستكون عفرين مقبرة لدبابات وجنود الجيش التركي ولن يتم الاكتفاء بالدفاع بل سيتم التحول لموقف الهجوم في كثير من المواقع أما دولياً فلن يقف العالم متفرجاً بل ربما تصدر قرارات دولية تضع تركيا في موقف خاسر تماماً كما النار التي ستشتعل في عفرين لن تقف حدودها هناك بل ستصل إلى باقي الدول المقتسمة لكردستان ومنها تركيا وإيران وسيقف الشعب الكردي وأصدقاءه صفاً واحداً ولن تمر الأمور كنزهة كما قد تتصورها تركيا ومن يواليها وقد تجد تركيا نفسها وحيدة غارقة في هذا المستنقع بعد أن ينسحب عن دعمها كل من صور لها أنها ستجد دعماً منها.

حوار: حسن سليمان

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password