على غرار داعش، تركيا دمرت آثاراً عمرها 3 آلاف عام في عفرين

لزنيوز- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ قصفاً تركياً لمنطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد في سوريا ألحق أضرارا بمعبد عين دارة الأثري، الذي يعود إلى الحقبة الآرامية وعمره حوالي 3000 عام.
وندّد خبير آثار بـ”فداحة” الكارثة التي شبهها بما حصل في مدينة تدمر من قبل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.
ويرجع تاريخ معبد عين دارة إلى العصر الحديدي ويضم بقايا منحوتات ضخمة من حجر البازلت ونقوشاً على الجدران. وأظهرت صور تم تداولها على الإنترنت حفرة في موقع المعبد، نجمت عن قذيفة فيما يبدو.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن أن “نسبة التدمير (التي تعرّض لها المعبد) بلغت أكثر من 60 بالمئة”.
وذكر المرصد ومقره بريطانيا أن معبد عين دارة تعرض لقصف تركي مما تسبب “بوقوع أضرار مادية في هذه المنطقة الواقعة في جنوب مدينة عفرين ولم ترد معلومات عن سقوط خسائر بشرية”.
ويقع معبد عين دارة الذي بني خلال الحقبة الآرامية (في الفترة بين العامين 1300-700 قبل الميلاد) في جيب عفرين.
وأصدرت المديرية العامة للآثار والمتاحف التابعة لوزارة الثقافة السورية بيانا أدانت فيه ما وصفته “بعدوان النظام التركي” وقالت إنه أدّى “إلى تدمير معبد عين دارة”.
ودعا البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الرسمية “المنظمات الدولية المعنية وكل مهتم بالتراث العالمي إلى إدانة هذا العدوان والضغط على النظام التركي لمنع استهداف المواقع الأثرية والحضارية”.
وأفاد المدير السابق للمديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم أن الموقع الذي تبلغ مساحته 50 هكتارا واكتشف عام 1982 يشتهر بضمه “أسودا بازلتية ضخمة واستثنائية ولوحات حجرية عليها منحوتات”.
ولحقت أضرار كبيرة بالعديد من الآثار في سوريا منذ أن اندلعت الحرب الأهلية في البلاد عام 2011، بما في ذلك دمار واسع النطاق لحق بمواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في كل من تدمر وحلب القديمة.
وفي هذا السياق، اعتبر عبد الكريم أن “تدمير معبد عين دارة يشبه هول و فداحة (تدمير) معبد بل” في تدمر.
وأعرب عن قلقه حيال تداعيات القتال في منطقة جبل سمعان حيث أدرجت قرى قديمة على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.
ووفقا لموقع منظمة اليونسكو “تتميز هذه القرى التي بُنيت بين القرنين الأول والسابع (…) بمناظر حافظت على الكثير من خصائصها على مدى السنين، وتشمل معالم أثرية لعدد من المساكن والمعابد الوثنية والكنائس والأحواض والحمامات العمومية، وما إلى ذلك”.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password